محمد بن عبد الرحمن الإيجي الشيرازي
7
جامع البيان في تفسير القرآن ( مع حواشي الغزنوي )
إِنَّ الَّذِينَ « 1 » كَفَرُوا يُنادَوْنَ : في القيامة ويقال لهم لَمَقْتُ اللَّهِ : إياكم ، أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمانِ فَتَكْفُرُونَ أي : لمقت اللّه تعالى أهل الضلالة حين عرض عليهم الإيمان في الدنيا فأعرضوا أكبر مما مقتوا أنفسهم حين عاينوا العذاب في القيامة ، فإنهم أبغضوا أنفسهم ومقتوها غاية المقت عند غمرات النيران لسبب ما اكتسبوا من الآثام ، الموجبة للعذاب المخلد ، ثم من يجوز الفصل في الظرف لسعته بأجنبي وهو الخبر بين المصدر ومعموله يجوز أن يكون إذ تدعون ظرفا للمقت
--> ( 1 ) لما ذكر في أول السورة أحوال الكافرين المجادلين في آيات اللّه عاد إلى شرح أحوالهم وبين أنهم في القيامة يعترفون بذنوبهم ، واستحقاقهم العذاب يسألون الرجوع إلى الدنيا ليتلافوا ما فرط منهم ، فقال : " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنادَوْنَ " الآية / 12 كبير .